زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
21
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
( وَ ) أَبُو المْمُظَفَّر ( السَّمعانِ ) ( 1 ) - بحذف ياء النسبةِ - مِنْهُمْ ( قَدْ أَجَازَهْ ) أي : الكِتَابَ المجرَّدَ ، بَلْ ( وَعَدَّهُ ) ( 2 ) مَعَ جَمَاعَةٍ من الأصوليينَ ، كالإمامِ الرَّازِيِّ ( 3 ) ( أقوى من الإِجَازَهْ ) المجرَّدةِ . ( وَبَعْضُهم ) أي : العُلَمَاء ( صِحَّةَ ذاكَ ) أي : الكِتَابَ المجردَ ( مَنَعَا ) كالمناولةِ المجرَّدةِ ، ( وَصَاحِبُ الْحَاوِيْ ) ، وَهُوَ الْمَاوَرْدِيُّ ( 4 ) ( بِهِ ) أي : بِالْمنعِ ( قَدْ قَطَعَا ) . وَذَكَر نَحوَهُ ابنُ القَطَّانِ ( 5 ) . ( وَيكْتَفِي ) في الرِّوَايَةِ بالكِتَابَةِ ، ( أَنْ يَعْرِفَ الْمَكْتُوبُ لَهْ خطَّ الَّذِي كَاتَبَهُ ) ، وإنْ لَمْ تقمْ بِهِ بيَّنةٌ لِتَوسُّعِهِم في الرِّوَايَةِ ( 6 ) . ( وَأْبْطَلَهْ ) أي : الاعتمادَ عَلَى الخطِّ ( قومٌ ) ، مِنْهُمْ : الغَزَالِيُّ ( 7 ) ؛ فاشْتَرطُوا البيِّنةَ برؤيتِهِ ، وَهُوَ يَكْتبُ ، أَوْ بإقرارِهِ بأنَّهُ خَطَّهُ ( للاشْتِباهِ ) في الخطوطِ ، كَمَا في نَظيرِهِ مِنَ الْمُكاتباتِ الحُكْميةِ من قاضٍ إلى آخرَ . ( لَكِنْ رُدَّا ) هَذَا . وَقَالَ ابنُ الصَّلاحِ : ( ( إنَّهُ غَيْرُ مرضي ) ) ( 8 ) ( لِنُدرَةِ اللَّبسِ ) - بضم النون وفتحها - والظاهرُ أنَّ خطَّ الإنسانِ لا يشتبهُ بغيرِهِ .
--> ( 1 ) قواطع الأدلة 1 / 330 . ( 2 ) بعد هذا في ( م ) : ( ( هو ) ) . ( 3 ) المحصول 2 / 1 / 645 . ( 4 ) نقله عنه ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 334 ، وانظر : الحاوي 20 / 146 وأدب القاضي له 1 / 389 . ( 5 ) بيان الوهم والإيهام 2 / 538 عقب ( 539 ) وكلامه مردود ، فالحديث وصله مسلم من طرق في صحيحه 6 / 4 حديث ( 1822 ) ثم ذكر هذه الرواية على سبيل المتابعة ، وما حكم به ابن القطان لا وجه له إلا عَلَى رأيه القائل بعدم اعتبار المتابعات والشواهد وأن كل حديث مستقل بنفسه . ( 6 ) قال البقاعي في النكت الوفية 269 / أ : ( ( أي بشهادة اثنين أنهما رأياه يكتب ذلك فتكون شهادة على الفعل لا بالتخمين ، بأن هذا يشبه خطه ، فهو هو ؛ لأنه يبعد كلّ البعد أن يوجد خطّ غير خطه يحاكيه محاكاة يبعد معها التمييز ) ) . وانظر : شرح التبصرة 2 / 180 . ( 7 ) المستصفى 1 / 166 . ( 8 ) معرفة أنواع علم الحديث : 334 .